لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
54
في رحاب أهل البيت ( ع )
يفاتح عمّه العباس بقوله : « إن الله قد أمرني بإظهار أمري وقد أنبأني واستنبأني فما عندك ؟ » يقول له العباس : يا ابن أخي ! إنّك تعلم بأنّ قريشاً أشد الناس حسداً لولد أبيك ، وإن كانت هذه الخصلة ، كانت الطامّة الطمّاء والداهية العظيمة ، ورمينا عن قوس واحد وانتسفونا نسفاً ، صلنا ولكن قرّب إلى عمّك أبي طالب فإنّه كان أكبر أعمامك إن لم ينصرك لا يخذلك ولا يسلمك ، فأتياه ، فلمّا رآهما أبو طالب قال : إن لكما لظنّة وخيراً . ما جاء بكما في هذا الوقت ؟ فعرّفه العباس ما قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما أجابه به العباس ، فنظر إليه أبو طالب وقال له : اخرج يا ابن أخي فإنّك الرفيع كعباً والمنيع حزباً والأعلى أباً ، والله لا يسلقك لسان إلّا سلقته ألسنٌ حداد واجتذبته سيوف حداد ، والله لتذلنّ لك العرب ذلّ البهم لحاضنها ، لقد كان أبي يقرأ الكتاب جميعاً ، ولقد قال : إن من صلبي لنبيّاً لوددت أنّي أدركت ذلك الزمان ، فآمنت به فمن أدركه من ولدي فليؤمن به 25 . ثمّ ذكر صفة اظهار نبيّهم ( صلى الله عليه وآله ) للرسالة عقيب كلام أبي طالب له وصورته وشهادته .
--> ( 25 ) مواهب الواهب : 194 195 ، الباب الثامن في محبّة أبي طالب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، نهاية الطلب وغاية السئول في مناقب آل الرسول لإبراهيم بن محمد الدينوري .